الناس ثلاثة: فعالم رباني، ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع أتباع كل ناعق يميلون مع كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجئوا إلى ركن وثيق.
يا كميل العلم خير لك من المال، العلم حاكم والمال محكوم عليه، والعلم يحرسك وأنت تحرس المال، والعلم يزكو على الإنفاق، والمال تنقصه النفقة.
يا كميل محبة العلم دين يدان به، العلم يكسب به الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد وفاته.
يا كميل هلك خزان المال وهم أحياء؛ والعلماء باقون ما بقي الدهر، عيونهم مفقودة، وأمثالهم في الناس موجودة، ثابتة راسخة (1) قال: ثم قال: أوه أوه وأومأ بيده إلى صدره [ثم قال:] إن هاهنا لعلما جما لو أجد له حملة؟! بلى قد أجد لقنا غير مأمون عليه، مستعملا آلة الدين للدنيا، أو مستظهرا بنعم الله على أوليائه، وبحججه على كتابه، أو منقادا لأهل الحق لا بصيرة له في أحنائه. يقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهة (2)- فلا ذا، ولا ذا، ولا ذا- ومنهم من هو منهوم باللذة، سلس القياد للشهوة (3) أو منهوم بالجمع والادخار، ليسوا من رعاة الدين والعلم في شيء، أقرب شبها بهم الأنعام السائمة (4) كذلك يموت العلم بموت حامله، وموت حامله الترك لاستعماله،
صفحہ 80
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب