باب [في بعض] ما [ورد عن أمير المؤمنين (عليه السلام) من ينابيع الحكم]
ذكر عن كميل بن زياد رحمه الله أنه قال: أخذ بيدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فأخرجني إلى الصحراء، فلما أصحرنا، تنفس الصعداء، ثم قال:
يا كميل بن زياد، إن أول من أسس بنيان العمى وأدام توثب الجهل (1) تعسفا فظن أنه ظفر، وجاز عن دليل احكام الحق، فتداكت عليه الأمور، وتقحم في المهالك، [و] يحسب أنه قد أحسن صنعا، فتداولته الشبهات، وتعاورته الجهالات، فهو في ظلما [ت] إذا أخرج يده لم يكد يراها، ومن لم يجعل الله له نورا، فما له من نور، فرام إبطال حق تولى الله إثباته، وقامت العلماء [با] لله بحججه وبراهينه، يمنعون عنه الظلم، وزخاريف أهل الهوى، وأباطيل أهل الخطاء، فأخر ما قدم الله، وقدم ما أخر الله، ونقض الميثاق، وفرق الجماعات فأرعد وأبرق.
ثم قال [(عليه السلام)] (2):
يا كميل إن هذه القلوب أوعية، وخيرها أوعاها، فاحفظ عني ما أوصيك به، ولا تبغ بوصيتي بدلا:
صفحہ 79
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب