[البيان التفصيلي لأفضلية الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) على جميع البشر بعد الأنبياء والرسل، لاحتوائه على أصول المكارم، واشتماله على أساس المحاسن مما قد تفرق في غيره، واستغنائه عن غيره، واحتياج غيره إليه].
وبعد فمن سألنا من أصناف أهل النظر في تقديم علي بن أبي طالب على جميع البشر بعد النبيين والمرسلين (1) وقال: قد طعنتم فيما قلنا [ه] فأثبتوا قولكم بحجج لا يمكن دفعها، وأبينوا صاحبكم بفضيلة يكون بها على غيره مقدما.
قلنا: ذلك لكم علينا، ونحن ذاكرون- وبالله نستعين- من أموره أمورا مكشوفة لا تدفع، وحججا قوية لا ترد، وما توفيقنا إلا بالله، وهو حسبنا، وإياه نسأل تأييدنا.
فقد عرفتم أن فضل الفاضل، ومنزلة المتقدم، إنما يكون بفضل وتفضل باجتماع مناقب الخير فيه، واحتوائه على الفضائل، فيجتمع فيه ما يتفرق في غيره، فلا يكون له مساو فيما جمع، ولا نظير فيما حوا [ه].
وتفسير المناقب والخصال التي بها يجب فضل الفاضل ما لا ينكرونه أمور أولها:
العلم بالله وبدينه، والذب عن توحيده، والقيام بحجته على من عند عنه، وفي تحقيق ذلك يقول الله: «هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون» [9/ الزمر: 39] (2)
صفحہ 63
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب