القلب، المنهمك في الشر إذا نزل به ملك الموت رق قلبه، واستغفر ربه من معصية إن عملها، أو شبهة إن كانت.
قد علمتم أن عمر بن الخطاب قد ندم في مرضه على أمور كثيرة، ودعا علي بن أبي طالب، فسأله عن رضائه عنه، وقال: إن بقيت صرت إلى التسوية بين الناس.
وهذا أبو بكر يقول في بعض كلامه: إذا أنا زللت فقوموني فإن لي شيطانا يعتريني فإذا غضبت فتنحوا عني، لا أؤثر في أشعاركم ولا أبشاركم (1).
و[هذا] عمر يقول: أنشدكم بالله هل تعرفوني عدلا؟ يقولها ثلاثا.
وهذا الزبير وما كان من نصرته عند توقيف علي له (2).
وذكروا أن رجلا قال لعلي- رضي الله عنه وعن جميع المؤمنين- عند ما اشتدت الحرب، وبلغت [ما بلغت] من القوم: يا أمير المؤمنين أي فتنة أعظم من هذه؟
إن البدريين يمشي بعضهم إلى بعض بالسيف!!؟
فقال له علي رضي الله عنه: أفتنة هذه ويحك وأنا قائدها وأميرها؟؟! والذي أكرم محمدا بالحق صلى الله عليه وسلم، ما كذبت ولا كذبت، ولا ضللت ولا ضل بي، ولا زللت ولا زل بي، وإني لعلى بينة من ربي، بينها الله لرسوله وبينها رسوله صلى الله عليه وسلم لي، وليكفرن عني ذنوبي ما أنا فيه من قتالهم.
وهذه عائشة وما تظهر من ندامتها وبكائها، وقولها: لوددت أن الله أماتني قبل ذلك بعشرين سنة.
هذا مع قولها في عمار: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن الجنة تشتاق
صفحہ 61
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب