والشبهات الحادثة من بغى من بغا عليه ونكث من نكث عليه وشبه الأمور ولبس، و[من] تخلف من تخلف [عنه] ممن افتتن الناس بتخلفه واقتدى الجاهل بقعوده.
ولقد امتحن أبو بكر بالردة في زمانه وكان لعلي في تلك الحال الفضيلة لأنه هو المشير على أبي بكر بالقيام بحرب الردة (5).
ففي كل ما ذكرنا علي بن أبي طالب المخصوص به القائم بحق الله فيه الفال لتلك العساكر بحده والمدبر للأمور بفضل رأيه والداعي في ذلك الساعات إلى أوضح المحجة بأصدق نية وأبلغ مقالة وأنجح حجة وأهدى سبيل وأحسن هدى وأبلغ منطق وأحد حد وأشد بأس، وأخمد لهب الفتنة، وهتك ستر الشبهة بعمود السنة، وبقر الباطل فأخرج الحق من غضارته (1) وخلصه من لبس المعاندين له، مكدودا دوما في ذات الله لا كليل الحد ولا وان الضريبة، لم تصرفه عن طاعة ربه رغبة، ولم يفتر (2) عند الكريهة والشديدة مضى على منهاج صاحبه وأخيه يقفوا أثره ويسير سيرته في عدوه ووليه، فباشر من حقائق الصبر ما لم يباشره أحد فصبر على مر الحق ومحنة الفقر صبرا استلان [له] ما صعب على المترفين، وأنس بما استوحش منه الجاهلون (3) وصحب الدنيا بعفاف
صفحہ 296
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب