فأبو بكر وإن كان فاضلا فقد كان في بدنه ضعيفا ولم يكن على أكناف أهل العداوة في الحروب ثقيلا، ولا كان في ذلك مقدما، ولا لعلي مدانيا، وإن كان في منزلة السبق سابقا فلم يكن في شدائد امحن السبق داخلا ولا كان بالحصار ممتحنا وبالفراش مخصوصا وعلي في كل ذلك عليه مقدم.
وأبو بكر- وإن كان بالله عالما (1) فلم يبلغ من الرساخة في العلم والذب عن الله بالمحاجة في العلم والدين والرد على الملحدين ما يقرب من منزلة علي (2) في علم التوحيد، وأبو بكر وإن كان خطيبا بليغا (3) فلم يكن في خطبه متسعا ولا في بلاغته مسحنفرا (4) ولا للمعاني الدالة على لطافة العلم بغائص الفهم ولطافة الفكر مستخرجا.
وإن كان أبو بكر هذا صبورا فلم يبلغ من زهده زهد من قاسى الفقر في أوله؛ وقاسى عدم الكفاية في أيامه، وسعى في طلب قوته بمؤاجرة نفسه، وعف عن مال الله عند إقبال الدنيا عليه وحين أفضت الخلافة إليه.
ولم يمتحن أبو بكر بالاستئثار عليه ولا امتحن في زمانه بحدوث/ 87/ الفتن المتراكمة
صفحہ 295
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب