[كلام الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) مع نوف البكالي في تقريض الزهاد، والترغيب في اتباعهم واقتفاء آثارهم].
وذكروا عن نوف [البكالي] أنه قال: بايت عليا ليلة فأكثر (1) الدخول والخروج والنظر إلى السماء، ثم قال لي: أنائم أنت يا نوف أم رامق؟ قال: قلت: بل رامق أرمقك بعيني منذ الليلة يا أمير المؤمنين. قال: [ثم] قال لي:
يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة أولئك قوم/ 77/ اتخذوا أرض الله بساطا وترابها فراشا وماؤها طيبا والقرآن شعارا (2) والدعاء دثارا، ثم قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح.
يا نوف إن الله أوحى إلى عبده المسيح أن قل لبني إسرائيل أن لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب طاهرة وأبصار خاشعة، وأكف نقية، وأعلمهم أني لا أجيب لأحد منهم دعوة ولأحد من خلقي قبله مظلمة.
يا نوف إن داود نبي الله (عليه السلام) خرج في [مثل] هذه الساعة من الليل فقال:
إن هذه ساعة لا يدعو فيها داع إلا استجاب الله له إلا أن يكون شاعرا أو عاشرا أو شرطيا أو عريفا أو بريدا، أو صاحب كوبة- وهي الطبل- أو صاحب عرطبة وهي الطنبور (3).
صفحہ 263
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب