فمن فهم فسر جمل العلم، ومن علم صدر عن شرائع الحكم، ومن حلم لم يفرط في أمره، وعاش في الناس حميدا.
والجهاد على أربع شعب: على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصدق في المواطن، وشنآن الفاسقين.
فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف الكافر، ومن صدق في المواطن قضى ما عليه، ومن شنأ الفاسقين وغضب لله غضب الله له.
فذلك الإيمان وشعبه ودعائمه.
قال: فقام السائل إليه ققبل رأسه (1).
فهذا العلم بالتوحيد قد بان به، وهو أشرف العلوم منزلة وأعلاها مرتبة، سبق فيه العلماء، وتقدم فيه على الخطباء، وجعله رسما للمتعلمين وحجة على المنكرين.
فهذه صفته للإيمان مجملة ومفسرة [فهل] ترون أحدا جمعها وبلغها؟! ثم فكروا في صفته للزهد، وترغيبه فيه، وذكره الدنيا وما ذكر من عبرها ومواعظها لتعلموا أنه قد جمع العلم بالزهد والعمل، وأنه استنبط هذه العلوم بالبحث الثاقب، والنظر النافذ، والاعتبار الشافي [و] اجتهد في ذلك طريق الأنبياء.
صفحہ 262
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب