سبحانك اللهم ما أعظم ما نرى من خلقك (1) وما أصغر عظمه في [جنب] قدرتك.
وما أعظم ما نرى من ملكوتك، وما أحقر ذلك فيما غاب عنا من ملكك، وما أسبغ نعمتك في الدنيا وما أقلها في جنب نعمتك في الآخرة. وما عسى أن نصف من قدرتك وسلطانك في قدر ما غاب عنا من ذلك، وقصرت أبصارنا عنه وانتهت عقولنا دونه .
فمن أعمل طرفه وقرع سمعه وأجهد فكره كيف ذرأت خلقك وكيف أقمت عرشك وكيف علقت في الهواء سماواتك وكيف مددت أرضك رجع طرفه حسيرا وعقله والها وسمعه مبهورا وفكره متحيرا (2).
فكيف لا يعظم شأنك عند من عرفك وهو يرى من عظيم خلقك ما يملأ قلبه ويذهل عقله. فلا إله غيرك ولا شريك لك في ملكك، ليس كمثلك (3) شيء وأنت السميع البصير (4).
فتفهموا صفته للتوحيد، هل تجدون ما قال [إلا] أصلا أخذ المتكلمون [به وبنوا] عليه، وافتقروا إليه؟ وهل تجدون أحدا أبلغ من صفة التوحيد ما [أ] بلغه؟ وذكر من عظمة الله وقدرته ما ذكره؟ وهل تعلمون أحدا احتج في إثبات الربوبية واستدل
صفحہ 257
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب