فإن قال قائل: فإذا كنتم قد أبطلتم من معنى الحديث ولاية الدين (1) والولاء في العتق، فليس لما ذهبتم إليه معنى.
قلنا لهم: قد أوضحنا لكم معنى ثالثا لو فهمتم لأن أول الحديث فيه ذكر كل مؤمن ومؤمنة، فيعلم أنه لم يرد بذلك زيد بن حارثة إلا بدخوله في اسم الإيمان، وما في آخره من ذكر العداوة والولاية.
ولم يرد بقوله: «ألست أولى بكل مؤمن ومؤمنة»/ 67/ الولاية لأن هذه منزلة النبي صلى الله عليه وسلم ليست لأحد من المؤمنين (2) والولاية لهم هم بها موصوفون، فتلك منزلة علي بن أبي طالب.
فإن قال قائل: وبما استحق علي بن أبي طالب هذه المنزلة؟
قلنا له: إن قولكم: بما استحق علي بن أبي طالب هذه المنزلة بعد ما [أ] وقفناكم وعرفتم أن النبي (عليه السلام) أنزله هذه المنزلة وأبانه بهذه الفضيلة تهمة وسوء ظن بالنبي (عليه السلام)، لأن الذي فعل [به] النبي (عليه السلام) [ذلك] قمن بذلك (3) لم يفعله [به] إلا بالاستحقاق، ولأن النبي (عليه السلام) لم يكن بالذي يتقدم بين يدي الله فيبين
صفحہ 217
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب