النظر على نفسه وشأنه تصحيح الخبر لسماعه؟!!! فهذه هي الفرقة الحاملة للفقه إلى من هو أفقه منها، وقلدت الخبر رهبانها، وانقادت لكبرائها وفي أشباههم يقول الله: «كمثل الحمار يحمل أسفارا» [5/ الجمعة: 62] «و اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا» [31/ التوبة: 9]. أي: بالطاعة لهم والانقياد لقولهم وهم الذين قالوا: «أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا» [67/ الأحزاب:].
فارجعوا إلى النظر عن قريب ما دمتم في فسحة التمكين، وفكروا في فضائل أمير المؤمنين تجدوا ما قلنا بينا، ولا تؤثروا الغفلة، وتميلوا إلى الجهالة، فإن بالمعرفة يعبد الله، وإلى النظر والتدبر دعا الله عز وجل [حيث] قال: «أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها» [24/ محمد: 47]. وقال: «ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم» [83/ النساء: 4]. فقد مدح الله الاستنباط، وعلة الاستنباط التدبر والنظر، فمن لم يتدبر لم يستنبط، ومن لم يستنبط لم يعلم، ومن لم يعلم لم يوفق، ومن لم يوفق شك وجهل، ومن جهل لم يخش ربه، لأنه لا يخشاه إلا من عرفه لقوله: «إنما يخشى الله من عباده العلماء» [28/ فاطر 35].
ونحن قابلون لما في أيديكم من الرواية، وراضون بما أسندتم من مشهور/ 65/ الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في علي وأبي بكر، لتعلموا أن علة ما قلتموه الهوى لا الأثر، والبدعة لا السنة.
صفحہ 205
[المدخل]
المقدمة في التنويه بشخصية المصنف وتعريف كتاب المعيار والموازنة
[كان سبب انحراف الناس عن علي هو الحقد والضغينة، والعداوة الطائفية، والحمية الجاهلية]
[أرجحية القول بتفضيل علي
[المقايسة بين ما صنعه أمير المؤمنين من الصفح والرجاحة، وما أتى به من تقدمه من الخفة والشراسة]
[ما خطته أم المؤمنين عائشة ونقضته أم المؤمنين أم سلمة سلام الله عليها]
[كتاب أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها إلى أمير المؤمنين عند مسير طلحة والزبير وعائشة إلى البصرة وإعلامها أمير المؤمنين بمسير القوم وبعثها ابنها عمر بن أبي سلمة لمعاضدة أمير المؤمنين (عليه السلام)]
فهرس كتاب المعيار والموازنة
الآيات المحكمات من كتاب الله تعالى الواردة في كتاب المعيار والموازنة، على حسب ورودها وذكرها في أبحاث ومواضيع الكتاب