سُبِقْتَ بأيام الفَخَار فلم تَجِدْ … لِقَوْمِكَ إلا عَقْرَنا بِكَ مفْخَرا
الثناء يكون في الخير (^١)، وذهب قوم إلى أنه قد يكون في الشر (^٢)، ويمكن أن يحتجّ لهذا المذهب بقول جرير هنا: "وأُثني بعار". وقد يقال: إنما أراد أنّ الذي يقوم مقام الثَّناء على غيركم ذكري العار عنكم ونشره، فلا حجة فيه على هذا التأويل، ونحوه قول اللَّه تعالى: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾] (^٣).
(^١) وممن نصَّ على ذلك الجوهري في الصحاح ٦/ ٢٥٠١، والزنجاني في تهذيب الصحاح ٣/ ١٠٧٣.
(^٢) ومنهم ابن القوطية في الأفعال ١٤٤، والقالي وابن سيدة وابن القطاع، ورأيهم هو الصحيح؛ لأنَّ الرسول ﷺ استعمله في كلا المعنيين، ففي حديث: "مر بجنازة هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنّة، وهذا أثنيتم عليه شرًّا فوجبت له النَّار". البخاري، كتاب الجنائز ٢٣٠، باب ٨٥.
(^٣) سورة آل عمران، الآية: ٢١. ومن قوله: "كثرت الشعراء" إلى "أليم" ساقط من ح.
1 / 168
مقدمة المصنف
١ - ليث هزبر مدل عند خيسته ... بالرقمتين له أجر وأعراس
٢ - تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمي المقنعا
٣ - وقد جعلت إذا ما قمت يثقلني ... ثوبي فأنهض نهض الشارب الثمل