914

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

باب: [في الحضانة (^١)]
إذا طلق الرجل امرأته فالحضانة لأمهم (^٢) لقوله ﷺ للأم: "أنت أحق به ما لم تنكحي" (^٣)، ولأن المراعاة في ذلك حفظ الولد والإشفاق عليه والقيام بمصالحه ومراعاة أموره والأم أقوم (^٤) بذلك من الأب ومن كل أحد.
فصل [١ - الحضانة حق للأم أو للولد]:
واختلف عنه هل هي حق للأم أو للولد عليها (^٥)، فإذا قلنا: إنها حق للأم فلقوله ﷺ: "أنت أحق به ما لم تنكحي" (^٦)، ولأنها (^٧) يلحقها ضرر بالتفرقة بينها وبين ولدها مع كونها أحن عليه وأرفق به.
وإذا قلنا: إنها حق للولد فلأن الغرض حفظ الصبي ومراعاته ومصلحته دون مراعات أمر الأم، ألا تري أنه يؤخذ منها إذا تزوجت وإن لحقها الضرر بأخذه وكذلك إذا غاب الأب غيبة استقرار.

(^١) الحضانة: أصله من حضن الطائر فراخه إذا غطاها بجناحيه، وفي الاصطلاح هي حفظ الولد في مبيته ومؤنة طعامه ولباسه ومضجعه وتنظيف جسمه (انظر غرر المقالة ص ٢٠٨، حدود ابن عرفة ص ٢٣٠).
(^٢) انظر: المدونة: ٢/ ٢٤٤ - ٢٤٧، التفريع: ٢/ ٧٠ - ٧٢، الرسالة ص ٢٠٨، الكافي ص ٢٩٦ - ٢٩٧.
(^٣) أخرجه أبو داود في الطلاق، باب: من أحق بالولد: ٢/ ٧٠٧، والحاكم: ٢/ ٢٠٧، وقال: صحيح الإسناد.
(^٤) في (ق): أقوى.
(^٥) انظر: المدونة: ٢/ ٢٤٤، التفريع: ٢/ ٧١، الكافي ص ٢٩٦.
(^٦) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(^٧) في (م) و(ر): ولأنه.

2 / 940

المعونة على مذهب عالم المدينة | اصول