886

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٢ - العدة بالأقراء]:
فأما العدة بالأقراء (^١) فتكون بالطلاق والفسخ دون الموت لا خلاف فيه (^٢) وهي لمن تحيض وتطهر بثلاثة قروءة للحرة وقرآن للأَمَة، وإنما قلنا ذلك لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (^٣)، وأجمعوا أن فسخ النكاح يجب له من ذلك ما يجب بالطلاق في النكاح الصحيح (^٤).
فصل [٣ - في معنى الأقراء]:
والأقراء الأطهار وهي (^٥) ما بين الحيضتين من الطهر (^٦) خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن الأقراء الحيض (^٧) لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (^٨) ففيه أدلة:
أحدها: أن القرء اسم يقع على الطهر والحيض والمراد أحدهما، فيجب إذا قعدت ثلاثة قروء وينطلق عليها الاسم أن يجز بها، وإن شذت بنيتها على تعليق الحكم بأوائل الأسماء كالشفقين (^٩) والأبوين واللمسين.

(^١) الأقراء: جمع قرء -بفتح القاف- وأصل القراء الوقت يقال: جاء فلان لقرئه أي لوقته، فلما كان الطهر يجئ لوقت سمي قرءًا، وهو يطلق على الطهر والحيض (انظر غرر المقالة ص ٢٠٦، المصباح المنير ص ٥٠١).
(^٢) انظر: الإجماع ص ١٠٨، بداية المجتهد: ٧/ ٧١، شرح مسلم: ٦/ ٢٥٦، المغني: ٧/ ٤٤٨.
(^٣) سورة البقرة، الآية: ٢٢٨.
(^٤) انظر: الإجماع ص ١٠٨، بداية المجتهد: ٧/ ٧١، شرح مسلم: ٦/ ٢٥٦، المغني: ٧/ ٤٤٨.
(^٥) في (م): وهو.
(^٦) انظر: التفريع: ٢/ ١١٤، الرسالة ص ١٠٦، الكافي ص ٢٩٣.
(^٧) انظر: مختصر الطحاوي ص ٢١٧، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ٣/ ٨٠.
(^٨) سورة البقرة، الآية: ٢٢٨.
(^٩) في (م) و(ر): كالشقيقين.

2 / 912

المعونة على مذهب عالم المدينة | اصول