885

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

باب: [في العدة]
الموجب للعدة (^١) شيئان: طلاق وما في معناه من فسخ النكاح وموت، والعدة من الطلاق أو الفسخ لا تكون إلا في مدخول بها، فأما من لم يدخل بها فلا عدة عليها والعدة ثلاث أضرب: عدة بأقراء، وعدة بوضع حمل، وعدة بشهور.
والمعتدات ثلاث: فذات حيض وممتنع عليها الحيض لصغر أو إياس ومرتابة، وعلى وجه آخر ينقسمن إلى ضربين: ضرب تُكمل لا تنقسم العدة فيهن: (وهن الحرائر، وضرب ينصف فيهن وهن الأرقاء لأن متى كمل الرق فيهن) (^٢) أو تبعض فتنتصف نوع من العدة فيهن دون جميعها على ما نبينه إن شاء الله (^٣).
فصل [١ - العدة تكون على مدخول بها]:
وإنما قلنا: أنه لا عدة إلا على مدخول بها من الطلاق والفسخ دون الموت لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ (^٤)، ولأن براءة رحمها معلومة (^٥) والعدة في الطلاق للاستبراء فقط.

(^١) العدة لغة: مأخوذة من العد والحساب، واصطلاحًا: هي مدة منع النكاح لفسخه أو موت الزوج أو طلاقه (انظر المصباح المنير ص ٣٩٦، الفواكه الدواني: ٢/ ٦٢).
(^٢) ما بين قوسين: سقط من (م).
(^٣) في جملة هذه الأحكام انظر: المدونة: ٢/ ٦٨، ٧٥، ٨١، التفريع: ٢/ ١١٤ - ١١٨، الرسالة ص ٢٠٦ - ٢٠٧، الكافي ص ٢٩٢ - ٢٩٤.
(^٤) سورة الأحزاب، الآية: ٤٩.
(^٥) معلومة: سقطت من (ق).

2 / 911