844

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

عليه (^١) لقوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ (^٢) فعم، ولأنه عوض مبذول في الخلع يجوز أن يكون مثله عوضًا في غير الخلع، فجاز أن يكون عوضًا في الخلع أصله مقدار الصداق.
فصل [٢ - في صحة الخلع مع الرضا وعدم الإضرار]:
ويصح مع الرضا وعدم الإضرار خلافًا لقوم (^٣) لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ (^٤) فعم، ولأنها معاوضة تجوز حال الخصومة فجازت مع التراضي كالبيع والإجارة.
فصل [٣ - إذا كان الإضرار من قبل الزوج]:
وإن كان الإضرار من قبله نفذ الطلاق ورد ما أخذ منها (^٥) خلافًا للشافعي (^٦) في قوله: أنه لا يرد شيئًا، أما نفوذ الطلاق فلأنه قد ألزمه نفسه فلا سبيل إلى رفعه، وأما وجوب رد ما أخذه فلأنه كان مستحقًا عليه إزالة الأضرار (^٧) وما ألزم الإنسان إزالته بغير عوض لم يجز له أخذ العوض عليه.
فصل [٤ - في كون الخلع طلاق]:
والخلع طلاق وليس بفسخ (^٨) خلافًا للشافعي (^٩) لأنه ﷺ

(^١) قال عطاء وطاوس والزهري وعمرو بن شعيب: لا يأخذ أكثر مما أعطاها (المغني: ٧/ ٥٣).
(^٢) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.
(^٣) في رواية للحنابلة وهو قول ابن المنذر وداود (انظر المغني: ٧/ ٥٤) أنه لا يجوز الخلع إلا عند الإضرار بها وعدم الرضا.
(^٤) سورة النساء، الآية: ٤.
(^٥) في (م): ما أخذه.
(^٦) انظر: الأم: ٥/ ١٩٦ - ١٩٧، مختصر المزني ص ١٨٧.
(^٧) في (م): الضرر.
(^٨) انظر: التفريع: ٢/ ٨١، الرسالة ص ٢٠٢، الكافي ص ٢٧٦.
(^٩) انظر: الأم: ٥/ ١٩٨ - ١٩٩، مختصر المزني ص ١٨٧، وهو أحد قولي الشافعي.

2 / 870