831

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٣٧ - إذا طلقها دون الثلاث ثم عادت]:
إذا طلقها دون الثلاث ثم عادت إليه قبل أن تتزوج، فإنها تعود على ما بقى من الطلاق بلا خلاف، فإن تزوجت ثم عادت إليه فإنها تعود إليه كذلك عندنا (^١) خلافًا لأبي حنيفة في قوله: أنها تعود على طلاق مبتدأ وأن الزوج قد هدم ذلك الطلاق (^٢)، لقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ (^٣) ثم قال: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (^٤)، ولم يفرق بين أن يكون قد تخلل ذلك زوج أو لا، وأنه لم يستوف طلاق الملك فوجب عودها إليه على بقية الطلاق أصله إذا عادت قبل الزوج.
فصل [٣٨ - إذا حلف بالطلاق على شيء أنه لا يفعله]:
إذا حلف بالطلاق على شيء أنه لا يفعله فطلقها ثم تزوجها، فإن اليمين تعود عليه ما بقى من الطلاق المحلوف عليه (^٥) خلافًا للشافعي في قوله الآخر (^٦): أن زوال النكاح الذي حلف فيه يسقط حكم اليمين، لأنها حال يملك فيها ابتداء إيقاع الطلاق المحلوف به فتعلق الحنث بها كالنكاح المحلوف فيه.
فصل [٣٩ - إذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجها بعد زوج ..]:
وإذا طلقها ثلاثًا ثم تزوجها بعد زوج لم يحنث بعد فعله ولم تعد اليمين عليه (^٧) خلافًا للشافعي في قوله الآخر: أن اليمين تعود إليه (^٨)، لأن الطلاق

(^١) انظر: التفريع: ٢/ ٧٨، الكافي ص ٢٦٩.
(^٢) انظر: مختصر القدوري مع شرح الميداني: ٣/ ٥٨ - ٥٩.
(^٣) سور البقرة، الآية: ٢٣٠.
(^٤) سورة البقرة، الآية: ٢٣٠.
(^٥) انظر: التفريع: ٢/ ٧٨، الكافي ص ٢٦٩.
(^٦) انظر: المهذب: ٢/ ٩٩، ١٠٩.
(^٧) انظر: التفريع: ٢/ ٧٨، الكافي ص ٢٦٨ - ٢٦٩.
(^٨) انظر: مختصر المزني ص ١٩٧، المهذب: ٢/ ١١٠.

2 / 857