793

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

ومقدار القسم: يوم وليلة لأنه ﷺ كذلك كان يفعل (^١)، وإذا أراد سفرًا، فإن كان فيهن من لا تصلح للسفر وفيهن من هي أرفق به وأطوع (^٢) لأمره كان ذلك عذرًا له في السفر بها وعذرًا عن الأخرى، وإن تساوين وتقاربن فإن كان سفر حج أو غزو أقرع بينهن فيسافر بمن خرج سهمها ثم لا يلزمه قضاء لمن لم يسافر بها بعد عوده (^٣) بل يستأنف القسم بينهن وفي سفر التجارة روايتان: إحداهما الإقراع، والأخرى نفيه، وثبوت الخيار له، وإنما قلنا: إنه يقرع بينهن لأن رسول الله ﷺ كذلك كان يفعل (^٤)، ولأنه ليست إحداهن أولى من الأخرى.
ووجه اختصاص سفر الحج والغزو بذلك فلأنه (^٥) آكد لكون جنسه فرضًا، ولأنه ﷺ لم يقرع بينهن إلا فيهما، والقرعة اتباع، ووجه التسوية في سائر الأسفار اعتبارًا بسفر الحج والغزو وتساويهما في الحاجة والرفق.
…

(^١) وهذا معلوم بالأخبار المتواترة عنه ﷺ.
(^٢) في (م): أمشي.
(^٣) في (م): بعد غزوه.
(^٤) أخرجه البخاري في الهبة، باب: هبة المرأة لغير زوجها: ٣/ ١٣٥، ومسلم في التوبة، باب: في حديث الإفك: ٤/ ٢١٠.
(^٥) في (ر): فإنه.

2 / 819