792

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

له تركه إلا بإذنها، فوجه القول الأول بأنه حق لها عليه ما روي: أنه ﷺ قال: "للبكر سبعًا وللثيب ثلاثًا" (^١)، ولأن الغرض من ذلك إيناسها وبسطها وذهاب انقباضها وهذا حق لها، ووجه القول بأنه حق له أنه معنى يعود إلى الالتذاذ (^٢)، فكان حقًّا له غير مستحق عليه كعدم الوطء.
فصل [٢ - في القسم بين الحرة والأمَة]:
وإذا كان له زوجتان حرة وأمَة، فعنه في القسم بينهما روايتان (^٣): إحداهما التسوية والأخرى المفاضلة ثلثان (^٤) للحرة وثلث (^٥) للأَمَة، فوجه التسوية اعتبارها بالحرة، والقسم من سائر حقوق الزوجية، ووجه المفاضلة فلمزية الحرة على الأمَة وزيادة حرمتها، ويلزم الرجل العدل بين نسائه في القسم في الصحة والمرض بحسب الإمكان من غير ميل ولا جور لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (^٦)، وقوله ﷺ: "من كان له امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة شقه مائل" (^٧)، ولأن الزوجات يستوين في حقوق الزوجية فوجب أن تستحق كل واحدة منهن من العشرة والصحبة ما تستحقه الأخرى.

(^١) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(^٢) في (م): إلتذاذه.
(^٣) انظر: المدونة: ٢/ ١٩٩، التفريع: ٢/ ٦٧، الرسالة ص ٢٠٠ - ٢٠٣، الكافي ص ٢٥٦ - ٢٥٧.
(^٤) في (م): ليلتان.
(^٥) في (م): ليلة.
(^٦) سورة النساء، الآية: ١٩.
(^٧) أخرجه أبو داود في النكاح، باب: في القسم بين النساء: ٢/ ٦٠١، والنسائي في عشرة النساء، باب: ميل الرجل: ٧/ ٦٠، وابن ماجه في النكاح، باب: القسمة بين النساء: ١/ ٦٣٣، والترمذي في النكاح، باب: ما جاء في التسوية بين الضرائر: ٣/ ٤٤٧، وأحمد: ٢/ ٣٧٤، والبيهقي: ٧/ ٢٩٧، والحاكم: ٢/ ١٨٦، وقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث مرفوعًا إلا من حديث همام، وهمام ثقة حافظ: ٣/ ٤٤٧.

2 / 818