767

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

الخطبة في بعض الأحوال جاز أن يؤثر في إيجاب الفراق كالخطبة على خطبة أخيه (^١)، ووجه نفي الإيجاب أن الخطبة ليست بعقد، وإنما هي استدعاء والتماس فمنعها لا يوجب الفراق إذا وقع العقد على شروط سواها ولم يتعلق به إفساد على الغير كخطبة المحرمة ومواعدة المريضة، ووجه الإيجاب أن سبب العقد لما جرى مجراه في النهي عن إيقاعه في العدة جاز أن يؤثر في رفع العدة كما لو وقع العقد في العدة، ولأن ذلك كالردع لهما لئلا يعودا لمثله.
فصل [٤ - من تزوج امرأة في عدتها]:
ومن تزوج امرأة في عدتها ودخل بها في العدة فسخ نكاحه وتأبد عليه تحريمها (^٢)، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (^٣)، لقول عمر ﵁: "أيما امرأة نكحت في عدتها ثم دخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدتها من الأول، ثم اعتدت من الآخر، ثم لم ينكحها أبدًا" (^٤)، وروي عن عليّ ﵁ مثله (^٥)، ولا مخالف لهما، ولأنه يتهم أن يكون استعجل الشيء قبل وقته فعوقبت بأن حرمت عليه كقاتل العمد، وهذا أصل يدعى على وجه الجملة دون التعليل، ولأنه دخل شبهة في النسب فتأبد التحريم عليه كالملاعن.
فصل [٥ - إذا تزوجها في العدة ودخل بها بعد العدة]:
وإن تزوجها في العدة ودخل بها بعد العدة ففيها روايتان (^٦): إحداهما تأبيد التحريم، والأخري نفي التأبيد، فوجه إثباته (^٧) قول عمر ﵁: فإن

(^١) في (ق): الغير.
(^٢) انظر: التفريع: ٢/ ٥٩ - ٦٠، الرسالة ص ٢٠٣، الكافي ص ٢٣٦.
(^٣) انظر: مختصر الطحاوي ص ١٧٨، الأم: ٥/ ٣٧.
(^٤) أخرجه مالك في الموطأ: ٢/ ٥٣٦.
(^٥) مصنف عبد الرزاق: ٦/ ٢٠٨.
(^٦) انظر: المدونة: ٢/ ٢٨٢، التفريع: ٢/ ٥٩ - ٦٠، الكافي ص ٢٣٦.
(^٧) في (م): التأبيد.

2 / 793