766

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٢ - التعريض بخطبة المعتدة]:
ولا يجوز أن يخطب في عدتها بالتصريح ولا بأس بالتعريض لها (^١)، وهو القول الذي يفهم منه إرادة نكاحها من فحواه (^٢)، أو لحنه (^٣)، أو ما ينضم إليه من دليل الخطبة (^٤)، وشاهدها نحو قوله: إني في عشيرتك (^٥) لراغب وعليك لحريص ومقارب هذا من القول، والأصل في هذه الجملة قوله تعالى: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (^٦) قيل في التفسير هو أن يقول: إني لك لمحب، وإني على القرب منك لحريص وإذا حللت فادنيني، وإن النساء لمن شأني هذا (^٧)، وما أشبهه فثبت بالظاهر منع التصريح وإباحة التعريض.
فصل [٣ - إذا خطب المعتدة صريحًا وتزوجها بعد العدة]:
فإن خطبها صريحًا في العدة ثم تزوجها بعد العدة، ففيها روايتان (^٨): إحداهما استحباب الفراق، والأخرى إيجابه، فوجه الإيجاب قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا﴾ (^٩)، والنهي يتقضي الفساد، ولأن السبب إذا منع

(^١) انظر: التفريع: ٢/ ٥٩ - ٦٠، الرسالة ص ٢٠٣.
(^٢) فحواه: وهو أن يكون المسكوت عنه موافقًا في الحكم للمذكور، ويكون أولى بالحكم من المنطوق (مختصر ابن الحاجب: ١٧٢٢، وإرشاد الفحول ص ١٧٨).
(^٣) لحنه: وهو أن يكون المسكوت عنه موافقًا في الحكم للمذكور ويكون مساويًا له (مختصر ابن الحاجب: ٢/ ١٧٢، وإرشاد الفحول ص ١٧٨).
(^٤) في (ق): الحال.
(^٥) في (م): عشيرتك.
(^٦) سورة البقرة، الآية: ٢٣٥.
(^٧) تفسير الطبري: ٢/ ٥٢٦ - ٥٢٧.
(^٨) انظر: الموطأ: ٢/ ٥٢٤، التفريع: ٢/ ٥٩ - ٦٠، الرسالة ص ٢٠٣، الكافي ص ٢٣٦.
(^٩) سورة البقرة، الآية: ٢٣٥.

2 / 792