675

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [١ - حكم ما له شبه في البر]:
لا فصل بين ما له شبه في البر وبين ما لا شبه له في جواز أكله مثل كلب الماء وخنزيره وغير ذلك من أنواع صوره (^١)، خلافًا للشافعي (^٢)، لعموم الظواهر، ولأنه من صيد البحر كالذي لا شبهة له.
فصل [٢ - في أكل الطير]:
يؤكل الطير كله ما له مخلب وما لا مخلب له (^٣)، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (^٤)، لقوله ﷿: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ (^٥) الآية، وقوله: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ (^٦) ولأنه نوع من الطير فأشبه سائرها.
فصل [٣ - في أكل سباع الوحش]:
يكره أكل سباع الوحش من غير تحريم (^٧) خلافًا لأبي حنيفة في قوله: إن جميعها حرام (^٨)، والشافعي في قوله: حل الضبع والثعلب دون غيرهما (^٩) لعموم الظواهر، ولقوله ﷺ: "الحلال ما أحله الله في القرآن، والحرام ما حرمه الله في القرآن وما سكت عنه فقد عفى عنه" (^١٠)،

(^١) انظر: المدونة: ١/ ٤١٩ - ٤٢٠، التفريع: ١/ ٤٠٥، الكافي ص ١٨٧.
(^٢) انظر: المهذب: ١/ ٢٥٠.
(^٣) انظر: المدونة: ١/ ٤٢٧، التفريع: ١/ ٤٠٥، الكافي ص ١٨٦.
(^٤) انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٩٩، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ٣/ ٢٢٩ الإقناع ص ١٨٣، المهذب: ١/ ٢٤٨.
(^٥) سورة الأنعام، الآية: ١٤٥.
(^٦) سورة المائدة، الآية: ٢.
(^٧) انظر: المدونة: ١/ ٤٢٦، التفريع: ١/ ٤٠٦، الكافي ص ١٨٦.
(^٨) انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٩٩، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ٣/ ٢٢٩.
(^٩) انظر: المهذب: ١/ ٢٤٧.
(^١٠) أخرجه البيهقي: ٩/ ٣٢٠، وقال: رواه سيف بن هارون عن التيمي عن أبي عثمان عن سلمان مرفوعًا.

2 / 701