674

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

باب: الأطعمة (^١)
صيد البحر كله حلال غير محتاج إلى ذكاة يجوز أكله ميتًا وبغير سبب طفي أو لم يطف على أي وجه تلف صاده مسلم أو مجوسي (^٢) خلافًا لأبي حنيفة في اعتباره أن يموت بسبب (^٣)، لقوله تعالى: ﴿أحل لكم صيد البحر وطعامه﴾ (^٤)، ففرق بين الصيد والطعام، فدل أن الطعام ما مات بنفسه، وقوله ﷺ: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (^٥)، وفي حديث جابر (^٦): أن أبا عبيدة (^٧) أصاب حوتًا ميتًا فأكل أهل الجيش منه ثمان عشرة ليلة ثم أعلموا النبي ﷺ فقال: "إنما هي طعمة أطعمكموها الله فهل معكم منها شيء" (^٨)، واعتبارًا بتلفه عن سبب بعلة أنه من صيد البحر.

(^١) الأطعمة: جمع طعام، وهو ما يؤكل وما يشرب.
(^٢) انظر: الموطأ: ٢/ ٤٩٤ - ٤٩٥، التفريع: ١/ ٤٠٥.
(^٣) انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٩٩، مختصر القدوري- مع شرح الميداني: ٣/ ٢٣١.
(^٤) سورة المائدة، الآية: ٩٦.
(^٥) سبق تخريج الحديث.
(^٦) جابر: بن عبد الله بن عمرو بن حزام أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن الأنصاري الصحابي من أهل بيعة الرضوان كان مفتي المدينة في زمانه، مات سنة ثمان وسبعين (انظر سير أعلام النبلاء: ٣/ ١٨٩، وشذرات الذهب: ١/ ٨٤).
(^٧) أبو عبيدة: عامر بن عبد الله بن الجراح القرشي الفهري، المكي أحد السابقين الأولين، أمين هذه الأمة ومناقبه، شهيره جمة، توفي سنة ثمان عشرة وله ثمان وخمسون سنة (انظر سير أعلام النبلاء: ١/ ٥، شذرات الذهب: ١/ ٢٩).
(^٨) أخرجه البخاري في الحج إذا رأى المحرمون صيدًا ٢/ ٢١٠، ومسلم في الحج، باب: تحريم الصيد للمحرم: ٢/ ٨٥٢.

2 / 700