651

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

وحسب ما غده، لأنه لو حسب منه لم يكمل سبعة أيام على التمام، فإن فات السابع فقيل إلى السابع الثانى، وقيل قد فات بفوات السابع الأول وهذا أقيس لفوات الوقت المقدر له (^١) بالنص كالأضحية ولذلك لا يعق عن كبير، والاستحباب أن يسمى يوم السابع وقت العقيقة لقوله ﷺ: "يعق عنه يوم سابعه ويحلق ويمسى" (^٢) وتذبح ضحوة اعتبارًا بالأضحية ولا يجوز بليل لأنه ذبح متقرب به كالضحايا والهدايا.
فصل [٤ - العمل في العقيقة]:
ويؤكل منها كما يؤكل من الأضحية (^٣) وهي آكد منها ويتصدق لأن المقصد به القربة والتصدق الأصل والأكل تبع، وشأنها شأن الأضحية فيما يجوز منها ويمتنع من جنس وسن وسلامة من عيب ومنع من بيع لحمها وإهابها لأنه ذبح متقرب به يفعل عند حدوث سرور كالأضحية، ويجوز كسر عظامها لا أنه مسنون أو مستحب ولكن تكذيبا للجاهلية في تحرجهم من ذلك وتفصيلهم العظام من المفاصل وامتناعهم من كسرها.
وحلق (^٤) رأس الصبى والتصدق بوزن شعره جائز حسن (^٥) لما روي عنه ﷺ فعل ذلك بالحسن والحسين رضى الله عنهما (^٦)، ولا يمس الصبى بشيء من دمها لأن ذلك ينجسه من غير فائدة ولا قربة بل يجب تجنبه إياه مخالفة لفعل الجاهلية،

(^١) في ق: المقر.
(^٢) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(^٣) في جملة أحكام الأكل والعمل في العقيقة انظر: المدونة: ٢/ ٩، الموطأ: ٢/ ٥٠٠ - ٥٠٢، التفريع: ١/ ٣٩٥، الرسالة ص ١٨٧.
(^٤) في م: حلاق.
(^٥) حسن: سقطت من ق.
(^٦) أخرجه مالك: ٢/ ٥٠١، والترمذي في الأضاحي باب العقيقة بشاة: ٤/ ٩٩، وقال حسن غريب والحاكم: ٤/ ٢٣٧ من حديث فاطمة.

1 / 671