607

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فانيا" (^١)، وقوله: "ولا تقتلوا أهل الصوامع" (^٢) وروي مثله عن أبي بكر الصديق (^٣) رضوان الله عليه (^٤) ولا مخالف له، ولأنه لا فضل فيهم للقتال ولا ضرر في تبقيتهم على المسلمين كالنساء والصبيان.
فصل [٤٥ - في الرهائن]:
وإذا ارتهن المسلمون من المشركين رهائن فأسلموا وهم في أيدينا رددناهم ولم يجز لنا حبسهم (^٥) خلافًا لمن أبي ذلك لأن في منع ردهم غرر بهم وذلك غير جائز، ولأنه ﷺ صالح المشركين يوم الحديبية على أن من أتاه منهم رده إليهم ومن أتاهم منا لم يردوهم فكلمه عمر ﵁ في ذلك فقال ﷺ: "من ذهب منا إليهم فأبعده الله ومن جاء منهم إلينا فرددناه جعل الله له مخرجا" (^٦)، ولأنا إذا لم نرد رهائنهم لم نؤمن غدرهم بالمسلمين لأنهم أيضًا يهتمون (^٧) بالرهائن ما داموا على دينهم، ومراعاة العامة أولى من رعاة الواحد والاثنين، وقد فعل ﷺ ذلك مع أبي رافع (^٨) لما جاءه رسولا لهم فأسلم فقال له: ارجع

(^١) أخرجه أبو داود في الجهاد باب في دعاء المشركين: ٣/ ٨٦، والبيهقي: ٩/ ٩٠ من رواية خالد بن الفرز وهو مختلف فيه.
(^٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ٣٨٦ وأحمد: ١/ ٣٠٠، والبيهقي: ٩/ ٩٠ من حديث إبراهيم عن إسماعيل وإبراهيم هذا ضعيف.
(^٣) الصديق: سقطت من ق.
(^٤) البيهقي: ٩/ ٩٠.
(^٥) انظر التفريع: ١/ ٣٦٢.
(^٦) أخرجه البخاري في الجهاد باب ناقة النبي ﷺ: ٣/ ٢٢٠، ومسلم في الجهاد باب صلح الحديبية: ٢/ ١٤٠٩.
(^٧) في م ور: أنما يتهمون.
(^٨) أبو رافع مولى رسول الله ﷺ كان للعباس وهبه للنبي ﷺ اختلف في اسمه قيل إبراهيم وقيل ثابت وقيل هرمز كان قبطيا توفي في خلافة عثمان وقيل في خلافة علي وهو الصواب (الاستيعاب: ٤/ ١٦٥٧).

1 / 625