597

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٢٧ - سهم الراجل]:
وللراجل (^١) سهم لأن النبي ﷺ كذلك أسهم له وأضعف للفارس والفرس، ولأن ذلك يوجب المساواة إلا أن يكون هناك معنى يقتضي الزيادة وليس ذلك بالفرس وقد ذكرناه.
فصل [٢٨ - فيمن كان له عدة أفراس]:
وإذا كان له عدة أفراس لم يسهم إلا لواحد (^٢) خلافًا لأبي يوسف وغيره (^٣) في قوله: إنه يسهم لفرسين ولا يسهم لما زاد عليهما ولابن الجهم (^٤) من أصحابنا؛ لأن النبي ﷺ لم يسهم إلا لواحد في حروبه كلها، وكذلك الأئمة بعده، ولأن العدو لا يمكن أن يقاتل إلا على فرس واحد وما زاد على ذلك رفاهة وزيادة لا يؤثر في زيادة السهمين كالذي معه زيادة سيوف أو رماح واعتبارا بالثالث والرابع.
فصل [٢٩ - الإسهام للهجن والبراذين]:
والهجن (^٥) والبراذين (^٦) إن أجازها الإِمام أسهم لها (^٧) لأنها في جنس الخيل

= وقال الترمذي: روى الحديث عن ابن عباس وجمع من جارية، وابن عمرة عن أبيه ذكر ذلك الترمذي في سننه: ٤/ ١٠٥.
(^١) انظر المدونة: ١/ ٣٩٢، التفريع: ١١/ ٣٦٠.
(^٢) انظر الموطأ: ١/ ٤٥٧، التفريع: ١/ ٣٦٠.
(^٣) انظر مختصر الطحاوي ص ٢٨٥، مختصر القدوري: ٤/ ١٣٢.
(^٤) ابن الجهم: أبو بكر محمَّد بن أحمد بن أحمد بن الجهم، سمع القاضي إسماعيل وروى عن إبراهيم بن حماد وعنه أبو بكر الأبهري وجماعة، ت ٣٢٩ هـ، (شجرة النور الزكية ٧٨ - ٧٩).
(^٥) الهجن: هي الإبل، والهجين ما كان أبوه عربي وأمه نبطية (الصحاح: ٦/ ٢٢١٦).
(^٦) البراذين: جمع برذون: وهو فرس عظيم الخلقة غليظ الأعضاء (لسان العرب: ١٣/ ٥١).
(^٧) انظر المدونة: ١/ ٣٩١، والتفريع: ١/ ٣٦١.

1 / 615