589

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فقال: "لله خمسها وأربعة أخماسها للجيش" قيل هل أحد أحق بها من أحد قال: "لا ولا السهم تستخرجه من جنب أخيك المسلم" (^١)، ولأنه مال مغنوم عن المشركين في الحرب فلم يختص به بعض الجيش دون الباقين إلا بإذن الإِمام أصله ما عدى السلب واعتبارا به إذا قتله مُدْبِرًا.
فصل [١٠ - الإِمام ينادي بالسلب]:
وإنما قلنا إن للإمام أن ينادي بذلك إذا رأى ضعفاء من الجيش يرغبهم ويغريهم عن القتال وقد فعل النبي ﷺ ذلك يوم حنين ونادي: "من قتل قتيلًا فله النفل" (^٢).
فصل [١١ - في النفل]:
النفل (^٣) كله من الخمس سلبا كان أو غيره والنفل زيادة على السهم لمن ليس من أهل السهم يفعله الإِمام لرأي يراه ويخص به إنسانا بعينه لحراسة أو محاصرة أو تجسيس أو تخبرا وزيادة عناء أو حسن بلاء أو غير ذلك مما يؤديه اجتهاده إليه فيكون ذلك من الخمس لأن الأربعة الأخماس ملك للغانمين فلا يجوز له أن يهب ملك غيره (^٤)، والأصل فيه قوله ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (^٥) فدل مفهومه أن الأربعة الأخماس للغانمين، وقوله ﷺ: "ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود فيكم" (^٦).

(^١) أخرجه البيهقي: ٩/ ٦٢ بإسناد صحيح (مسالك الدلالة ١٦٩).
(^٢) أخرجه البخاري في فرض الخمس، باب من لم يخمس الأسلاب: ٤/ ٥٧ ومسلم في الجهاد والسير باب استحقاق القاتل لسلب القتيل: ٣/ ١٣٧٠.
(^٣) النفل: ما يعطى الإمام من خمس الغنيمة لمستحقها لمصلحة (حدود ابن عرفة مع شرح الرصاع ١٥١).
(^٤) انظر الموطأ: ١/ ٤٥٤ - ٤٤٥، المدونة: ١/ ٣٩٠ - ١٩١، التفريع: ١/ ٣٥٨.
(^٥) سورة الأنفال: الآية: ٤١.
(^٦) أخرجة أبو دواد في الجهاد باب الإِمام يستأثر بشيء من الفيء: ٢/ ٧٤.

1 / 607