576

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

كالوطء قبل الوقوف، وإذا قلنا: لا يفسده فالعِلَّة أمن الفوات كالوطيء بعد الرمي والطواف.
فصل [٣ - فيمن وطيء بعد الرمي وقبل الطواف]:
وأما الوطء بعد الرمي وقبل طواف الإفاضة، فالظاهر من قول مالك ﵀ (^١): أنه لا يفسد، وعنه رواية: أنه يفسده (^٢)، فعلة الرواية الظاهرة أنه وطء في إحرام منحل كالوطء بعد التحلل الكامل، وعلة الرواية الأخرى أن كمال التحلل لم يحصل فحرمة الإحرام مبقاة كقبل الرمي.
فصل [٤ - إذا قلنا: لا يفسد حجه عليه الهدي والعُمرة]:
إذا قلنا: إن حجه لا يفسد فعليه العمرة والهدي بعد أن يطوف (^٣) خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (^٤) في قولهما: لا عُمرة عليه، لأن ذلك مروي عن ابن عباس (^٥)، ولأن عليه أن يأتي بالطواف والسعي في إحرام لا وطء فيه.
فصل [٥ - المضي في الحج على من أفسده]:
إذا أفسد حجه مضى عليه حتى يتمه ولم يخرج منه بالفساد، وكذلك العمرة (^٦) خلافًا لمن قال: أنه يرى قضاء ويستأنف إحرامًا جديدًا (^٧)، لأنه إجماع الصحابة (^٨)، ولأنه سبب يجب معه قضاء الحج فلم يخرج به من الإحرام أصله الفوات.

(^١) ﵀: سقطت من (م).
(^٢) و(^٣) انظر: التفريع: ١/ ٢٤٩، الكافي ص ١٥٨ - ١٥٩.
(^٤) انظر: مختصر الطحاوي ص ٦٧، الإقناع ص ٩٠.
(^٥) أخرجه البيهقي: ٥/ ١٧١.
(^٦) انظر: الموطأ: ١/ ٣٨١ - ٣٨٣، التفريع: ١/ ٣٤٩ - ٣٥٠.
(^٧) قاله داود (المغني: ٣/ ٣٦٥).
(^٨) روي ذلك عن عمر وعليّ وأبي هريرة وابن عباس ﵃ ولا يعلم لهم مخالف (انظر: المجموع: ٧/ ٣٩٩، المغني: ٣/ ٣٦٥).

1 / 594