575

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

باب: [الوطء في الإحرام]
الوطء في الإحرام ممنوع لقوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ﴾ (^١)، فإذا وطيء عامدًا في الفرج أفسد حجه وعمرته بلا خلاف (^٢)، وكذلك الناسي خلافًا للشافعي (^٣) لأنه وطء صادف إحرامًا منعقدًا كالعمد.
فصل [١ - فساد الحج والعُمرة بالإنزال]:
كل إنزال (^٤) عن نوع من الاستمتاع يفسد الحج والعُمْرة كالإنزال في الوطء دون الفرج أو مع القبلة أو اللمس أو غير ذلك (^٥)، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (^٦) لقوله تعالى: ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ (^٧)، ولأن الإنزال هو المقصود وهو أبلغ من الإيلاج، فإذا كان الإيلاج يفسده فالإنزال أولى، ولأنها عبادة يفسدها الوطء في الفرج، فالإنزال مع المباشرة يفسدها أصله الصوم.
فصل [٢ - إذا حصل ذلك قبل الوقوف أو بعده]:
لا خلاف أن ذلك إن حصل قبل الوقوف، فإنه يفسد الحج، فأما بعده وقبل الرمي، فالظاهر أنه يفسده أيضًا، وبه قال الشافعي (^٨)، وقد قيل: لا يفسده وهو قول أبي حنيفة (^٩)، فإذا قلنا: يفسده، فالعِلَّة بقاء الإحرام وعدم التحلل

(^١) سورة البقرة، الآية: ١٩٧.
(^٢) انظر: المجموع: ٧/ ٤٩٣، المغني: ٣/ ٤٨٥.
(^٣) انظر: المجموع: ٧/ ٢٩٤، وفيه: أن الناسي لا فدية عليه ولا يفسد نسكه.
(^٤) المقصود بالإنزال هو إنزال المني.
(^٥) انظر: التفريع: ١/ ٣٤٩، الرسالة ص ١٨٠.
(^٦) انظر: مختصر الطحاوي ص ٦٧، الأم: ١/ ٢١٨.
(^٧) سورة البقرة، الآية: ١٩٧.
(^٨) انظر: التفريع: ١/ ٣٤٩، الأم: ٢/ ٢١٨، الإقناع ص ٩٠.
(^٩) انظر: مختصر الطحاوي ص ٦٧، مختصر القدوري: ١/ ٢٠٦.

1 / 593