567

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

﷿: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ (^١)، ولأنه ﷺ رمى ثم نحر ثم حلق (^٢)، ولأنه حلق في إحرام منعقد لم يتحلل منه فأشبه قبل النحر (^٣).
فصل [٢٣ - في أفضلية الحلق]:
وإنه شاء حلق وإن شاء قصر والحلاق أفضل للظاهر (^٤)، والخبر (^٥)، وسنة النساء التقصير لقوله ﷺ: "ليس على النساء حلاق وإنما على النساء التقصير" (^٦)، ولأنه شهرة فيهن، والسنة إيعاب الرأس وأكثره، لما روي: "من عقص أو لبد فعليه الحلاق" (^٧)، والمعنى فيه تعذر الاستيفاء مع العقص (^٨)، والتلبيد (^٩)، ولأنه حكم تعلق بالرأس في الشرع عبادة كالمسح.
فصل [٢٤ - في الإفاضة]:
وإنما قلنا: إنه إذا فعل ذلك عاد إلى مكة فأفاض ثم عاد (^١٠) إلى مِنَى لقوله ﷿: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (^١١)، ولأن رسول الله ﷺ

(^١) سورة البقرة، الآية: ١٩٦.
(^٢) كما جاء في حديث ابن عباس الذي سبق قريبًا.
(^٣) في (ق): فأشبه أن يحلق بعد الفجر.
(^٤) ظاهر قوله تعالى: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ﴾، وقوله: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا﴾.
(^٥) الحديث الذي سبق والذي دعي فيه ﷺ للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة.
(^٦) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٥٨٣).
(^٧) موقوف على عمر بن الخطاب أخرجه البيهقي: ٥/ ١٣٥.
(^٨) العقص: هو أن يلوي الشعر ويدخل أطرافه في أصوله (المصباح المنير ص ١٢٢).
(^٩) التلبيد: هو أن يجعل في الرأس لزوقًا من صمغ ونحوه ليتلبد أي يتلصق فلا يقمل (المغرب ص ٤١٩).
(^١٠) في (ق): دعى.
(^١١) سورة البقرة، الآية: ١٩٩.

1 / 585