560

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٣ - حكم طواف القدوم]:
وإنما قلنا: إن طواف القدوم مسنون، وربما عبر عنه أصحابنا بالواجب (^١) لشدة تأكده (^٢) لفعله ﷺ له (^٣)، ولأنه شرط في ركن من أركان الحج وهو السعي، فكان من متأكد السنن.
فصل [٤ - الخروج إلى مِنَى]:
وإنما قلنا: إنه إذا فرغ من السعي خرج إلى مِنَى ليصلي بها يوم التروية لما روي أنه ﷺ فعل ذلك، رواه ابن عباس (^٤)، وجابر (^٥)، وأنس (^٦).
فصل [٥ - متى يقطع الحاج التلبية]:
وإنما قلنا: إنه يقطع التلبية بعرفة بعد الزوال خلافًا للرواية الأخرى (^٧)، ولمن ذهب إليها (^٨)، وهي أنه يقطع عند جمرة العقبة، لإجماع الصحابة عليه، وروي ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وابن عمر وعائشة وسعد وجابر

(^١) قال صاحب مواهب الجليل: واعلم أن طواف القدوم من أفعال الحج التي اختلفت عبارة أهل المذهب فيما بينهم: فمنهم من يعبر عنها بالوجوب، وبعضهم بالسنة والتحقيق أنها واجبة وليس بركن، ومما أطلق الوجوب عليه ابن عرفة وابن عبد السلام وأصحاب المؤلف: الأبهري، وابن الجلاب (٣/ ٨٢).
(^٢) في (م): تأكيده.
(^٣) كما جاء في حديث جابر الذي سبق.
(^٤) أخرجه الترمذي في الحج، باب: ما جاء في الخروج إلى مِنَى المقام بها: ٣/ ٢٢٧ والحديث فيه إسماعيل بن مسلم تكلموا فيه من قبل حفظه.
(^٥) سبق تخريجه في الصفحة (٥٦٩).
(^٦) أخرجه البخاري في الحج، باب: أين يصلي الظهر يوم التروية: ٢/ ١٧٣.
(^٧) انظر: التفريع: ١/ ٣٢٢، الكافي ص ١٤٢.
(^٨) ذهب إلى ذلك أصحاب الرأي والشافعية والحنابلة (المحلي: ٧/ ١٧٨، المهذب: ١/ ٢٣٥، المغني: ٣/ ٤٣٠).

1 / 578