بهذا اللفظ، فإن زاد عليها زيادة ابن عمر جاز ولفظها: "لبيك لبيك وسعديك والخير بيدك والرغباء إليك والعمل" (^١).
فصل [٨ - أقل ما يكفي من التلبية]:
ويكفي منها مرة واحدة لأنَّه أقل ما يتناوله الاسم وما زاد على ذلك مستحب، فإن أخل بها جملة فعليه الدم لأنها من شعائر الحج وواجبات نسكه، والأصل فيه قوله ﷺ: "الحج العج والثج" (^٢)، ولأمره بها وحضه عليها وفعله لها، وقال: "خذوا عني مناسككم" (^٣)، وقال: "من ترك من نسكه شيئًا (^٤) فعليه دم" (^٥).
فصل [٩ - رفع الصوت بالتلبية]:
ويستحب رفع الصوت بها للرجال (^٦)، لقوله ﷺ: "أتاني جبريل ﵇ فأمرني أن أمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال" (^٧) ويكره ذلك للنساء خيفة الفتنة، ولأن الإخفات أستر لهن.
(^١) أخرجه البخاري في الحج، باب: التلبية: ٢/ ١٤٧، ومسلم في الحج، باب: التلبية وصفتها: ٢/ ٨٤٢، وذكره مالك في الموطأ: ١/ ٣٣٢.
(^٢) أخرجه ابن ماجه في المناسك، باب: التلبية (٢/ ٩٢٥)، والترمذي في الحج، باب: ما جاء في فضل التلبية والنحر (٣/ ١٨٩)، وقال: حديث غريب، وفيه إبراهيم ابن يزيد الخوزي وهو ليس بالقوي، وصحَّحه الحاكم: ١/ ٤٥١ (نصب الراية: ٣/ ٣٣).
(^٣) سبق تخريج الحديث.
(^٤) في (ق): شيء.
(^٥) أخرجه مالك موقوفًا على ابن عباس: ١/ ٤١٩، والشافعي وابن حزم مرفوعًا، والحديث معلول براويان مجهولان فيه (تلخيص الحبير: ٢/ ٢٢٩).
(^٦) انظر: التفريع: ١/ ٣٢٢، الكافي ص ١٣٨.
(^٧) أخرجه أبو داود في المناسك، باب: كيف التلبية: ٣/ ٤٠٥، والنسائي في المناسك، باب: رفع الصوت بالإهلال: ٥/ ١٢٥، وابن ماجه في المناسك، باب: =