503

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٥ - الإهلال بالتلبية بعد ركوب الراحلة]:
وإذا فرغ من صلاته ركب راحلته وأهل بالتلبية (^١) لأنه ﷺ كذلك فعل (^٢)، ويستحب له تأخير الإحرام حتى يستوي على الراحلة خلافًا لأبي حنيفة في قوله أنه يحرم عقيب الركوع (^٣)؛ لأن في الحديث أنه ﷺ أهل حين استوت به راحلته، ولأن الدخول في العبادة يجب أن يكون عند الشروع في فعلها لا قبله.
فصل [٦ - يبدأ بالإهلال إذا استوى على الراحلة]:
ويهل إذا استوى على الراحلة ولا ينتظر أن تنبعث به خلافًا للشافعي في قوله: أنه يحرم إذا انبعثت به راحلته (^٤)، لأن في الحديث أنه ﷺ أهل حين استوت به راحلته، ولأنه استوت به (^٥) راحلته، فأشبه إذا انبعثت به؛ وإن كان ماشيًا، فإذا أخذ في مشيه لأن ذلك كاستوائه على الراحلة.
فصل [٧ - لفظ التلبية]:
ولفظ التلبية (^٦): "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك" لأن ذلك منقول عنه ﷺ (^٧)

(^١) انظر المدونة: ١/ ٢٩٥، الموطأ: ١/ ٢٣١ - ٢٣٢، التفريع: ١/ ٣٢١.
(^٢) أخرجه البخاري في الحج، باب: قوله تعالى: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ (٢/ ١٤٠)، ومسلم في الحج، باب: الإهلال من حيث تنبعث: ٢/ ٨٤٥.
(^٣) انظر: مختصر الطحاوي ص ٦٢، مختصر القدوري: ١/ ١٨١.
(^٤) انظر مختصر المزني ص ٦٥، الإقناع ص ٨٥.
(^٥) ولأنه استوت به: سقطت من (م).
(^٦) انظر: التفريع: ١/ ٣٢١، الرسالة ص ١٧٤.
(^٧) أخرجه البخاري في الحج، باب: التلبية: ٢/ ١٤٧، ومسلم في الحج، باب: التلبية وصفتها: ٢/ ٨٤٢، وذكره مالك في الموطأ: ١/ ٣٣٢.

1 / 521