481

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٣ - دليل شرط الحرية في الحج]:
وأما الحرية فلقوله ﷺ: "أيما عبد حج ثم أعتق (^١) فعليه أن يحج" (^٢)، ولأن العبد منافعه مملوكة عليه فلا يستحق على السيد منها إلا قدر ما ورد به الشرع.
فصل [٤ - دليل شرط الإِسلام في الحج]:
وأما الإِسلام فإن قلنا: إن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة مع الإقامة على كفرهم بشرط أن يسلموا فيفعلوا كان الإِسلام شرطًا في الأداء، وإن قلنا: إن الوجوب لا يتوجه عليه إلا بعد إسلامهم (^٣) كان شرطًا في الوجوب.
فصل [٥ - في إمكان المسير]:
وأما إمكان المسير، فمن أحكام الاستطاعة (^٤)، وهو مختلف باختلاف عادات (^٥) الناس في الأوقات، فإن كان في الطريق عدو قد تحقق طلبه للنفوس والغارات والقطع لا يكاد ينفع معه بذل مال إلا ما يشق ويعظم أو (^٦) لا يؤمن غدره (^٧) لتكرر ذلك منه، فإن الحج يسقط معه لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ (^٨)، وقوله: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ (^٩)، ولأن

(^١) في (م): عتق.
(^٢) أخرجه البيهقي: ٤/ ٣٢٥، والحاكم، وابن خزيمة وقال: الصحيح أنه موقوف ورواه الثوري عن شعبة موقوفًا (تلخيص الحبير: ٢/ ٢٢٠).
(^٣) في (م): الإِسلام.
(^٤) الاستطاعة: سقطت من (ق).
(^٥) في (ر): عادة.
(^٦) في (م): و.
(^٧) في (م): عذره.
(^٨) سورة البقرة، الآية: ١٩٥.
(^٩) سورة النساء، الآية: ٢٩.

1 / 499