وقوله: "إن الله فرض عليكم الحج" (^١)، ولإجماع الأُمة عليه من غير خلاف (^٢).
فصل [١ - وجوب الحج مرة في العُمر]:
ووجوبه مرة في العمر غير متكرر (^٣) لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ (^٤)، وذلك يفيد أقل ما يتناوله الاسم، وروي أنه صلى الله عليه سُئل عند نزول هذه الآية فقيل: الحج كل عام فقال: "الحج مرة، ولو قلت: نعم لوجبت" (^٥).
فصل [٢ - شروط وجوب وأداء الحج]:
شروط وجوبه وأدائه ستة (^٦): وهي البلوغ والعقل والحرية والإِسلام والاستطاعة وإمكان المسير (^٧)، فأما العقل والبلوغ، فلقوله ﷺ: "رفع القلم عن ثلاثة فذكر: الصبيّ حتى يبلغ، والمغلوب حتى يفيق" (^٨)، ولأنه من عبادات الأبدان كالصلاة والصوم (^٩).
(^١) أخرجه مسلم في الحج، باب: فرض الحج مرة في العمر: ٢/ ٩٧٥.
(^٢) انظر: المجموع: ٧/ ٧، المغني: ٣/ ٢١٧.
(^٣) انظر: الرسالة ص ١٧٣، الرسالة ص ١٣٣.
(^٤) سورة آل عمران، الآية: ٩٧.
(^٥) أخرجه مسلم في الحج، باب: فرض الحج مرة في العمر: ٢/ ٩٧٥.
(^٦) في شروط وجوب الحج، انظر: المدونة: ١/ ٢٩٥، التفريع: ١/ ٣١٥، الكافي ص ١٧٣.
(^٧) في (م): السير.
(^٨) سبق تخريج الحديث.
(^٩) في (م): كالصيام والصلاة.