471

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

كتاب الاعتكاف (^١)
الأصل في جوازه قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (^٢)، وقوله ﷺ لعمر ﵁ وقال له: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف: "أوف بنذرك" (^٣)، ولأنه فعله هو (^٤) والسلف بعده والإجماع على ذلك (^٥).
فصل [١ - تعريف الاعتكاف الشرعي]:
والاعتكاف الشرعي هو المقام في المسجد مع الصوم والنية، وإنما قلنا: إنه المقام في المسجد لأن الاعتكاف هو الملازمة والعكوف والثبوت واللزوم، ومنه قوله تعالى: ﴿الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ (^٦) أي ملازمون لعبادتها.
فصل [٢ - اشتراط المسجد في الاعتكاف]:
وإنما قلنا: إن من شرطه المسجد (^٧) لقوله تعالى: ﴿وأنتم عاكفون في المساجد﴾ (^٨)، فدل على أن المسجد من شرطه، وإلا لم يكن لتخصيصه من

(^١) الاعتكاف: سوف يأتي تعريفه من المصنف.
(^٢) سورة البقرة، الآية: ١٨٧.
(^٣) أخرجه البخاري في الاعتكاف، باب: إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم: ٢/ ٢٦٠، ومسلم في الإيمان، باب: نذر الكافر وما يفعل به إذا أسلم: ٣/ ١٢٧٧.
(^٤) أخرجه البخاري في الاعتكاف، باب: الاعتكاف في العشر الأواخر: ٢/ ٢٥٥، ومسلم في الاعتكاف، باب: اعتكاف: العشر الأواخر ..: ٢/ ٨٣٠.
(^٥) انظر: الإجماع ص ٥٢، والمغني: ٣/ ١٨٣.
(^٦) سورة الأنبياء، الآية: ٥٢.
(^٧) انظر: المدونة: ١/ ١٩٦، التفريع: ١/ ٣١٢، الرسالة ص ١٦٣، الكافي ص ١٣١.
(^٨) سورة البقرة، الآية: ١٨٧.

1 / 489