والإطعام لستين مسكينا مدًّا بمد النبي ﷺ، والأصل في هذه الجملة حديث الأعرابي الذي قال: وقعت على أهلي في رمضان "فأمره رسول الله (^١) ﷺ أن يكفر بعتق رقبة أو بصيام شهرين متتابعين أو بإطعام (^٢) ستين مسكينًا" (^٣)، ولا خلاف أنها هذه الأنواع (^٤).
فصل [١٣ - كفارة الفطر على التخيير]:
وهي على التخيير (^٥) خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (^٦) لما روي أنه ﷺ أمر السائل أن يكفر بعتق رقبة أو بصيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينًا (^٧)، وأو موضوعها التخيير، ولأنها كفارة وجبت من (^٨) غير عمد ولا إتلاف، فكانت على التخيير أصله كفارة اليمين.
فصل [١٤ - الإطعام مختار في كفارة الفطر]:
والاختيار عند مالك ﵀ (^٩) الإطعام (^١٠) لأنه أعم نفعًا؛ لأن العتق يخص المعين والصيام لا منفعة فيه لغير الصائم والإطعام يسقط الفرض ويعم نفعه جماعة المساكين.
فصل [١٥ - المريض يفطر]:
وإنما قلنا: إن للمريض أن يفطر لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى
(^١) رسول الله: سقطت من (ق).
(^٢) في (م): إطعام.
(^٣) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٤٦٨).
(^٤) انظر: المغني: ٣/ ١٢٧، ١٢٩، شرح مسلم- للنووي: ٥/ ٩٣.
(^٥) انظر: المدونة: ١/ ١٩٢، التفريع: ١/ ٣٠٧، الرسالة ص ١٦١.
(^٦) انظر: مختصر الطحاوي ص ٥٤، الأم: ٢/ ٩٨.
(^٧) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٤٦٨).
(^٨) في (م): عن.
(^٩) ﵀ سقطت من (ق).
(^١٠) انظر: التفريع: ١/ ٣٠٧.