460

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

في قصره ذلك على الجماع في الفرج (^١) لما روي: أن رجلًا أفطر رمضان، فأمره ﷺ أن يكفر ولم يستفصل (^٢)، واعتبارًا بالجِماع بعلة وجوب الهتك بما يوجب القضاء.
فصل [١١ - الكفارة على المرتد]:
وإنما قلنا: لا كفارة على المرتد؛ لأن الكفارة متضمنة بالقضاء، فإذا لم يجب القضاء لم تجب الكفارة، ولأنه لا يخلو أن يقيم على ردته أو يعود إلى الإِسلام: فإن أقام على الردة فالكافر لا يخاطب بفروع الشريعة (^٣) مع الإقامة على كفره، وإن عاد إلى الإِسلام سقط عنه كل ما كان قبل توبته اعتبارًا بالكافر الأصلي.
فصل [١٢ - أنواع الكفارة]:
والكفارة ثلاثة أنواع (^٤): إعتاق (^٥)، وصيام، وإطعام.
والإعتاق (^٦): هو تحرير رقبة مؤمنة ليس فيها عقد من عقود العتق ولا يكون مستحقًا بجهة أخرى.
والصيام: أن يصوم شهرين متتابعين.

(^١) انظر: الأم: ٤/ ٩٨ - ١٠٠، مختصر المزني ص ٥٦، الإقناع ص ٧٥.
(^٢) ذكره مالك في الموطأ: ١/ ٢٩٦، وأخرجه البخاري في الصوم، باب: إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء (٢/ ٢٣٥)، ومسلم في الصيام، باب: تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم (٢/ ٧٨٠).
(^٣) وخالف في ذلك الشافعية وقالوا: إن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وهي رواية عن الإمام أحمد، وأن المرتد يجب عليه قضاء ما فاته أثناء ردته إذا عاد إلى الإِسلام (المستصفى: ١/ ٩٠، روضة الناظر: ١/ ١٤٥).
(^٤) انظر: المدونة: ١/ ٣٩١ - ٣٩٢، التفريع: ١/ ٣٠٦ - ٣٠٧، الرسالة ص ١٦١، الكافي ص ١٢٤.
(^٥) في (م): عتاق.
(^٦) في (م): فالعتاق.

1 / 477