في قصره ذلك على الجماع في الفرج (^١) لما روي: أن رجلًا أفطر رمضان، فأمره ﷺ أن يكفر ولم يستفصل (^٢)، واعتبارًا بالجِماع بعلة وجوب الهتك بما يوجب القضاء.
فصل [١١ - الكفارة على المرتد]:
وإنما قلنا: لا كفارة على المرتد؛ لأن الكفارة متضمنة بالقضاء، فإذا لم يجب القضاء لم تجب الكفارة، ولأنه لا يخلو أن يقيم على ردته أو يعود إلى الإِسلام: فإن أقام على الردة فالكافر لا يخاطب بفروع الشريعة (^٣) مع الإقامة على كفره، وإن عاد إلى الإِسلام سقط عنه كل ما كان قبل توبته اعتبارًا بالكافر الأصلي.
فصل [١٢ - أنواع الكفارة]:
والكفارة ثلاثة أنواع (^٤): إعتاق (^٥)، وصيام، وإطعام.
والإعتاق (^٦): هو تحرير رقبة مؤمنة ليس فيها عقد من عقود العتق ولا يكون مستحقًا بجهة أخرى.
والصيام: أن يصوم شهرين متتابعين.
(^١) انظر: الأم: ٤/ ٩٨ - ١٠٠، مختصر المزني ص ٥٦، الإقناع ص ٧٥.
(^٢) ذكره مالك في الموطأ: ١/ ٢٩٦، وأخرجه البخاري في الصوم، باب: إذا جامع في رمضان ولم يكن له شيء (٢/ ٢٣٥)، ومسلم في الصيام، باب: تغليظ تحريم الجماع في نهار رمضان على الصائم (٢/ ٧٨٠).
(^٣) وخالف في ذلك الشافعية وقالوا: إن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة، وهي رواية عن الإمام أحمد، وأن المرتد يجب عليه قضاء ما فاته أثناء ردته إذا عاد إلى الإِسلام (المستصفى: ١/ ٩٠، روضة الناظر: ١/ ١٤٥).
(^٤) انظر: المدونة: ١/ ٣٩١ - ٣٩٢، التفريع: ١/ ٣٠٦ - ٣٠٧، الرسالة ص ١٦١، الكافي ص ١٢٤.
(^٥) في (م): عتاق.
(^٦) في (م): فالعتاق.