الهاء جائز على قصد وممتنع على قصد آخر. فإن قصدت أن لا تعلم بالمضروب فالحذف سائغ لا مانع منه، وإن لم تقصد ذلك بل أردت تخصيصه وذكره ولكنك حذفته لفهم المعنى كما تحذف من الذي ضربت امتنع من جهة أنه لا دليل عليه، إذ الموصول لا يحرز موضعه لوجود رابط له، فإن كان على إثباته دليل من جهة أخرى جاز حذفه نحو قولك: الذي وصيت في حق نفسه زيد، والتي أتزوج لدينها هند، والذي لقيت وحده أخوك، ويطرد هذا النحو فيما إذا كان في الصلة جملة في موضع الحال، وفيها ضمير يعود على ذي الحال من غير احتمال، ويكون صاحب الحال هو الضمير المحذوف المنصوب كقولك: الذي قصدت ماشيا معه زيد، والحال من المحذوف جائزة، نص على ذلك ابن جنى، فإذا الاشتراط على الإطلاق معترض، كما هو منع الاشتراط، ثم إنا نقول: يحتمل أن يكون الشرط المعتبر في هذا قد نبه عليه بالمثال وهو: (من نرجو يهب) فإن الدليل على المحذوف موجود، ووجود الدليل هو المعتبر خاصة، وبه علل من اشترط ألا يكون في الصلة ضمير آخر لكن اشتراطه مخل من وجه، واشتراط وجود الدليل على المحذوف مصحح غير مخل، فوجب أن يكون هو المراد في التمثيل ولا يبقى بعد ذلك إشكال والله أعلم.
والجواب عن الثاني: أن الجمهور إن قالوا بقبحه في غير ما طال بالمعمولات، فإنهم لا يمنعونه جملة. ألا ترى إلى قول ابن السراج وقد أجازوه على قبح.
وقال ابن خروف في "شرح الجمل" يجوز حذف ضمير الألف واللام ولكن حذف ضمير الذي أحسن، ثم نقل قول ابن بابشاذ وقال: إنه لا يعول عليه وإذا كان منع الحذف عند ابن خروف هكذا، فما نقل ابن مالك من المنع
1 / 532
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها