ونحوها نحو: اضرب أيهم أفضل واضرب الذي ضارب أخاه عنده واضرب الذي قائم، فإن هذه الأشياء الباقية من الصلة لا تصلح لأن تكون صلات مستقلة فجاز الحذف للدلالة على المحذوف وهو ظاهر إلا أن إطلاقه معترض بمسائل يكون الوصل فيها إذا حذف منه الضمير المذكور لا يصلح الاستقلال مع أنه غير جائز، فمن ذلك الضمير إذا أبدل منه بدل الشيء من الشيء نحو أعجبني الذي هو عمرو منطلق، فلا يجوز حذف الضمير هنا وإن كان الباقي لا يصلح للوصل المكمل لما كان الضمير غير مدلول عليه، ومن ذلك أن يعطف على الضمير نحو: أعجبني الذي هو وعبد الله قائمان، فلا يجوز هنا أن تقول: الذي وعبد الله قائمان، مع أن ما بقى لا يصلح لوصل مكمل إذ لا يصلح العطف على معدوم، ومن ذلك أن يؤكد الضمير أيضا نحو: أعجبني الذي هو نفسه منطلق، فلا تقول: الذي نفسه منطلق، لأن حذف المؤكد مع بقاء المؤكد نقض للغرض، ومن هنا حكى ابن جنى عن البصريين منع الذي ضربت نفسه زيد، تريد ضربته وسينبه عليه إن شاء الله.
وقد يجاب عن هذا بأن المسألة الأولى إذا حذف منها الضمير لم يدل عليه دليل، وإذا كان غير مدلول عليه عريت الصلة من ضمير عائد على الموصول وهو قد قال قبل: (على ضمير لائق مشتملة) فاشترط وجود الضمير حقيقة أو حكما ومسألتنا ليست من ذلك، إذ ليس فيها ضمير منطوق به ولا مقدر، إذ لا دليل عليه وإلا، فلو جاز تقدير ما لا دليل عليه لجاز أن تقول في الكلام: أعجبني الذي أخوك منطلق، والعرب لا تقول مثل هذا البتة، وأما مسألة العطف فقد أجاز ابن السراج أن تقول: الذي وعبد الله ضاربان لي
1 / 525
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها