وأما يونس: فحمل ذلك على تعليق الفعل، فإذا قلت: اضرب أيهم أفضل/ فهو على أن علق اضرب عن العمل بمنزلة تعليق "اشهد" في قوله: أشهد أنك لمنطلق.
قال سيبويه: لا يشبه أشهد أنك لمنطلق، قال في الشرقية: لأن ما بعد أشهد كلام مستغن، ورد ابن مالك عليهما معا بقوله:
*فسلم على أيهم أفضل*
قال: لأن حرف الجر لا يعلق عن مجرورة ولا يضمر قول بينهما، وإذا بطل التعليق وإضمار القول تعين البناء، إذ لا قائل، بخلاف ذلك، وفي ضمن هذا الكلام جواز حذف الضمير العائد على "أي" من صلتها إذا كان صدرا فيها، لأنه بنى حكم البناء على ذلك وأثبته، فدل على أن حذف هذا الضمير ثابت أيضا، وقد تقدم أن حذف الضمير هو السبب في بناء أي، فالحذف إذا في القوى في درجة البناء، والبناء مشهور في كلام العرب، ليس من الشاذ ولا القليل، فكذلك حذف الضمير ليس من القليل أيضا. وقد تعين من سياق كلامه وتقسيمه أن هذا الضمير المحذوف ضمير رفع، لا ضمير نصب ولا جر، من جهة أنه تكلم بعد على ضمير النصب وضمير الجر، وهنا تكلم على ضمير لم يعينه، فدلت قوة التقسيم على أنه ضمير رفع والضمير العائد على الموصول قد يكون ضمير رفع، وقد يكون ضمير نصب، وقد يكون ضمير جر، وكل واحد من هذه الأقسام قد يجوز حذفه وقد يمتنع، فلا بد من ذكر
1 / 508
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها