فمنعوها ذلك حملا على المعرفة، لأنها مثلها في اللفظ، وجعلوا صلتها ما هو جملة في المعنى ومفرد في اللفظ صالح لدخول المعرفة عليه، وهو اسم الفاعل وشبهه من الصفات، قال ثم كان في التزامهم ذلك إيهام أن الألف واللام معرفة لا اسم موصول فقصدوا التنصيص على مغايرة المعرفة، فأدخلوها على الفعل المشابه لاسم الفاعل وهو المضارع. قال: فلما كان حاملهم على هذا وفيه إبداء ما يجب إبداؤه وكشف مالا يصلح إخفاؤه استحق أن يجعل مما يحكم فيه بالاختيار ولا يخص بالاضطرار ولذلك لم يقل في أشعارهم كما قل الوصل بجملة من مبتدأ وخبر وبظرف. هذا ما احتج به ابن مالك في مسألته وقد بنى الاحتجاج فيها على ثلاثة أشياء:
أحدها: أن الضرورة الشعرية إنما تعد ضرورة إذا لم يمكن تحويل العبارة إلى ما ليس بضرورة، فإن أمكن ذلك عدت من قبيل ما جاء في الكلام.
والثاني: القياس على سائر الموصولات.
والثالث: قصد التفرقة بين الألف واللام المعرفة والموصولة ورفع اللبس.
فأما الثاني والثالث- وإن كانا ضعيفين- فلا حاجة بنا إلى الكلام معه فيهما إذا ليس المقصود في هذا الشرح إلا توجيه ما ذهب إليه من غير اعتراض عليه؟ ما عدا الأشياء التي يخالف فيها جميع النحويين أو يكون خطؤه فيها واضحا جدا ولاسيما إن كانت عنده أصلا يطرد في أبواب كثيرة.
والوجه الأول من هذه الأوجه قد جمع فيه بين الأمرين، فخالف أولا جميع
1 / 489
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها