فالجواب: أن سياق كلامه يعطي القصد إلى ما ذكر، فإنه ذكر في هنا لحاق الكاف وفي هنالك لحاق اللام والكاف بعد أن ذكر لحاق الكاف وحدها وفي قوله: "وبه الكاف صلا في البعد" مع ما تقدم له من ذلك في النوع الأول، فلو كان مراده الإحالة على ما تقدم لسكت عن ذكر ذلك في هنا وهنالك، ثم إن تركه لذكر ذلك في هنا المفتوحة الهاء والمكسورتها مع ذكره في هنالك، وهو معترض بينهما ما يشعر بأن ينك اللفظين هكذا جاء السماع بهما، فقد حصل من هذا أن هنا وهنا فيهما ثلاثة أحكام ذكرها: اختصاصهما بالبعيد، وأن لا تلحقهما ها التنبيه في أولهما ولا الكاف في آخرهما، وعدم لحاق اللام من باب أولى، أما كونهما للبعيد فإن الجوهري زعم خلاف ذلك، وأن معنى هنا معنى هنا. وقال في قولهم: تجمعوا من هنا ومن هنا، أي من هاهنا وهاهنا، وقد علم أن هنا للقريب، فكذلك عنده هنا، ولذلك بنى عليه جواز لحاق الكاف وهو الحكم الثالث، وكره على أنه محكي عن العرب فقال: وهنا- بالفتح والتشديد- معناه، هاهنا، وهناك: أي: هناك، وكذلك السيرافي جعلها مكسورة الهاء ومفتوحتها كهنا مطلقا، وقد حكى ابن مالك أيضا لحاق الكاف، ولحاقها على هذه الطريقة جار على قياس هنا المضموم المخفف، ولا يلزم عليه جواز لحاق اللام لأنها إنما تلحق بالسماع، الأ ترى أنها لا تلحق المثنى ولا أولاء الممدود، وما زعمه المؤلف من قلة لحاق الكاف مناسب لما لحقت به، إذ ليس هنا في الاستعمال كثير كهنا، بل هو قليل، فقل لحاق الكاف له لقلته هو في نفسه، وأما لحاق ها التنبيه فقد تقدم من حكاية الفراء عن بني تميم أنهم يقولون: هاهنا، ونص السيرافي على الجواز مطلقا كهنا، وإذا
1 / 423
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها