ها لهنا، كما تلحق ذا وذي وأخواتهما، وكذلك الحكم فإن شئت قلت: قعدت هنا، وإن شئت قلت: قعدت هاهنا.
ثم ذكر القسم الثاني وهو قسم الإشارة إلى البعيد فقال: (وبه الكاف صلا في البعد) الضمير في "به" عائد على هنا والكاف مفعول بـ (صلا)، وأراد صلن بنون التوكيد، فأبدل للوقف وبه متعلق بـ (صلا) أيضا، وكذلك قوله: "في البعد" وهو على حذف المضاف، أي: في إشارة البعد أو في إشارة ذي البعد وهو في المكان البعيد، وقد يحذف أكثر من مضاف واحد كقول الله في القرآن حكاية ﴿فقبضت قبضة من أثر الرسول﴾، أي: من أثر حافر فرس الرسول، هكذا قالوا: فكذلك هنا، ويعني أن الإشارة إذا أردتها إلى المكان البعيد فإنك تصل بهنا الكاف فتقول: جلست هناك أو هناهناك والألف واللام في الكاف للعهد وأحال على الكاف المذكورة الحرفية، ثم قال: (أو بثم فه أو هنا) إلى آخره استدرك بهذا الكلام أدوات هي مثل هناك في الحكم فخير فيها، يعني أن ثم- بفتح الثاء- وهنا- بفتح الهاء- وهنا بكسرها مع تشديد النون فيهما- حكاهما السرافي وغيره، قال: والكسر اردؤها. وأنشد لذي الرمة:
هنا وهنا ومن هنا لهن بنا ... ذات الشمائل والأيمان هينوم
وهنالك بالكاف مع اللام كلها يشار بها للمكان البعيد فتقول رأيت زيدا ثمت. قال تعالى: ﴿وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا﴾ وتقول: رأيتك هنا أو هنا. ومنه قول الشاعر:
1 / 421
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها