وأتى بلغة القصر أولا، قم أردفها بلغة المد بقوله: (والمد أولى) مع عدم التنبيه على زيادة عنى، فدل على أن اللغتين عنده بمعنى واحد، ويعني أن الأشهر في كلام العرب مد "أولى" لا قصرها وإن كان فيها لغتان، وإنما نص على ذلك لوجهين:
أحدهما: تعيين النقل في اللغتين مطلقا.
والثاني: أنه قدم أولا لغة القصر، فلو نقل بعد ذلك لغة المد خلية عن التنبيه على الأولوية لتوهم الناظر في نظمه أن لغة القصر هي الشهرى، اتكالا على التقديم، إذ الناظر يعتمد (كثيرا التنبيه) بالتقديم على الأولوية حسب ما تراه إن شاء الله، فلما كان سكوته عن بيان ما هو الأولى يؤدي إلى فهم ما ليس بمقصود له صرح بأن ما ذكر آخرا هي اللغة الفصحى وأن ما قدم لغة دونها، ولا مرية في أن ذلك على ما قال: لأن المد لغة القرآن ففيه: ﴿ها أنتم أولاء تحبونهم﴾، ﴿ها أنتم هؤلاء حاججتم﴾ وهو كثيٍ، لكن في كلامه إيهاما ما، يوجب إيهام نقل لا يصح، وذلك أن المد في أولاء فيه لغتان بل ثلاث لغات:
إحداها: ما قصد ذكره من المد مع الكسر من غير تنوين.
والثانية: الكسر مع التنوين، فتقول: هؤلاء قومك/، ورأيت هؤلاء، ومررت بهؤلاء. حكاها ابن جني والجوهري عن أبي زيد.
قال ابن جني: وهي لغة بني عقيل.
1 / 402
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها