تثنيتهما، إشعارا بأن ذا وتا محذوف منهما الألف في التثنية، إذ كان الأصل أن يقال: ذوان وتوان، كما يقال: في عصا عصوان، وفي الجر ذوين وتوين كعصوين لكنهم خالفوا ذلك الحكم كما فعلوا ذلك في تصغيرهما، والتنبيه على ذلك حسن جدا، كأن مذهبه فيهما التثنية على الحقيقة أولا، ولأجل هذا قال: (اذكر تطع) أي تطع أمر العرب تنبيها على أنهما غير جاريين على القياس، ونظير هذا قوله في باب الموصول في تثنية الذي والتي: (واليا إذا ما ثنيا لا تثبت، بل ما تليه أوله العلامه) وسيأتي ذكره في موضعه إن شاء الله.
والثانية: أن كلامه هنا ليس فيه ما يدل على أن هاذين وهاتين عنده من قبيل المثنى حقيقة، بل يحتمل أن يكون مذهبه مذهب الجمهور في كونهما جاريين مجرى المثنى وليسا بمثنيين، ويحتمل أن يكونا عنده من قبيل المثنى حقيقة، لكن لم تثبت ألفهما مع ألف التثنية، وعلى هذا الثاني نص في "شرح التسهيل" وارتضاه في اللذين واللتين وهو يظهر منه في هذا النظم بعض ظهور حيث قال: (واليا إذا ما ثنيا لا تثبت) أما "ذان" و"تان" هنا فلفظه فيهما محتمل، إذ قال: (وذان تان للمثنى) وهذا لا يدل على أنهما مثنيان أو غير مثنيين، إلا أن في لفظه ما يدل على كونهما مثنيين حقيقة، وذلك في باب الإعراب والبناء، فإنه لما ذكر ما يجري مجرى المثنى في الإعراب لم يذكر ذان وتان، ولا اللذان واللتان، فدل ظاهر هذا على أنهما عنده مثناة حقيقة. والمسألة خلافية والجمهور على
1 / 398
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها