ليس علما لجنس المرة الواحدة من الفجور، فإن أهل اللغة لم ينقلوا إلا أنه اسم علم للفجور المطلق، لا للمرة الواحدة، ولا يصح أن يريد أن فجار اسم جنس للفجرة المعدول هو عنه، إذ لم يقولوا ذلك ولا يصح في نفسه فثبت أن قوله: (كذا فجار علم للفجرة) مشكل.
والجواب: أن إتيانه بالفجرة مقصود له، وذلك أن القاعدة في فعال أنه مؤنث أو معدول عن مؤنث، وقد بين ذلك سيبويه في أبواب ما لا ينصرف غاية البيان، حتى إنه/ قدر ما لم يستعمل مؤنثا كأنه استعمل كذلك، ثم جعل فعال ومعدولا عنه، وإذا كان كذلك فالاسم المعدول عنه وهو العلم المقدر اسما لجنس مؤنث، إذ لابد من مطابقته له في التأثيث، ولذلك قال: (ومثله برة للمبرة) ولم يقل للمبر ولا للبرور، لما لم يكن مطابقا في التأنيث لعلمه، وكذلك قال غيره في يسار إنه اسم للميسر لا لليسر، وفي حماد إنه اسم للمحمدة لا للحمد وكذلك ما أشبهه، فإذا يجب فيما كان من أسماء الأجناس غير مؤنث فجعل له اسم على فعال أن يقدر له التأنيث، و"فجار" الذي مثل به الناظم من هذا القبيل، فلابد من تقدير اسم الجنس مؤنثا، وذلك ما ذكره من الفجرة.
وقد قدر سيبويه في حضار وسفار أنه اسم الكوكبة والماء وهما من علم الشخص، وقال في بداد: إنه معدول عن بددي مؤنثا، وفي حماد أنه معدول عن حمودي مؤنثا. قال السيرافي في
1 / 392
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها