والثانية: أن الندور الذي ذكر في قوله: (وليتي ندرا) يحتمل أن يريد به أنه جاء في الكلام نادرًا، ويحتمل أن يريد به (أنه) جاء في الشعر خاصة، لكنه لا يسوغ حمله على أنه جاء في الكلام، لأنه قد نفى ذلك في "شرح التسهيل"، وجعل ليسي نظير ليتي، في اختصاصه بالنظم. وقال سيبويه: وقد قالت الشعراء: ليتي إذا اضطروا، كأنهم شبهوه بالاسم حيث قالوا: الضاربي، وهو منصوب، وإذا كان كذلك يتعين به أن الندور الذي أراد فيه هو المختص بالشعر، إلا أنه يعارضه في هذا التنزيل من كلامه قوله: (ومع لعل اعكس) فذكر أن لحاق النون في لعل نادر، كندور عدم اللحاق في "ليت" وقد ثبت أن ندور ليتي يختص بالشعر، فاقتضى أن ندور لعلني كذلك، وهذا الاقتضاء غير موافق لظاهر النقل، لأنه قد أشار في "شرح التسهيل" إلى عدم اختصاصه بالشعر، وهو ظاهر "التسهيل" أيضا، وهو أيضا ظاهر كلام سيبويه حيث قال: أعلم أن علامة المنصوب المتكلم "ني" وعلامة المجرور المتكلم الياء. ألا ترى أنك تقول: إذا أضمرت نفسك وأنت منصوب ضربني وقتلني وإنني ولعلني إلى تمام المسألة، بل هذا الكلام يدل على كثرة لعلني، خلاف ما يفهم من لفظ الندور، فظهر إذا أن لفظ الندور في الموضع وتنزيله مشكل، والاعتذار عنه أنه لفظ الندور إنما
1 / 341
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها