فقوله: (وقبل يا النفس مع الفعل التزم) إلى آخره، أراد أنه/ يجب الإتيان بنون تسمى نون الوقاية مع الفعل المتصل به "يا النفس"، وذلك ما بين الفعل والياء، وياء النفس هي الياء الدالة على النفس، أي التي هي ضمير المتكلم، وأراد ياء النفس بالمد لكنه قصر ضرورة، ولأنه حكى شربت ما يا هذا.
وقوله: (مع الفعل) يعني أن هذا اللزوم إنما هو مع الفعل لا مع غيره، فإن لحقت غير الفعل فليس ذلك إلا على الجواز دون اللزوم، وبالسماع دون القياس، فإذا احترازه من الاسم والحرف، أما الاسم فلأن الكسر ًاصلٌ فيه فلا يحتاج إلى نون الوقاية، أن تلحقه، فإن لحقته فسماعًا لا قياسا، ولحاقها الأسماء إما لشبهها بالحروف التي تلحقها النون، وإما لشبهها بالفعل، فشبه الحرف سيذكره وشبه الفعل اسم الفاعل قرئ في غير السمع: ﴿هل أنتم مطلعون﴾ بإسكان الطاء وكسر النون، وهي رواية أبي عمروٍ، وقراءة ابن عباس وابن محيصن، وعمار بن أبي عمار.
وأما الحرف فلأن الكسر مما يدخله على الجملة، فالأصل فيه ع دم الاحتياج إلى النون إلا أنه أشبه الفعل منه بعض أنواعه، فلحقته النون بمقتضى الشبه لا بالأصل، وعلى الجواز في الغالب لا على اللزوم، وسيذكر ذلك، فلأجل هذا كله قيد لحاقها للفعل باللزوم حين قال: "مع الفعل التزم": فالحاصل أن نون الوقاية تلحق الاسم والفعل والحرف على الجملة فقدم كلام على الفعل الذي هو الأصل.
1 / 329
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها