الموضع فلا يلزمه إذا لعله لم ير هنا من الاحتجاج ما رأي هنالك، بل أثبت السماع بالاتصال وأتكل في نقل الانفصال على غيره، إلا أنه مال به نحو القلة، وهذا هو الظاهر، وعليه يحمل رأيه هنا، والله أعلم.
والجواب عن الخامس: أن الحاصل من مقصده بمقتضى كلمه أنه لم يصرح بالكلام على ما يخالف تلك القاعدة إلا في الأفعال، وترك ما عداها في محل النظر، إذ قد يدرك مما ذكر من الانفصال في هذه الأعمال على تجرى فيما لم يذكر، وذلك أن علة الانفصال فيما ذكر أمران:
أحدهما: معارضة السماع، كما عارضنا في باب سلنيه.
والثاني: كون الفعل المتصل به الضمير لم يتحقق في باب الأفعال كما تقدم، في (كنته) و(خلتنيه) فصارا كأنهما أداتان، أو قريب من الأداتين، والأدوات لا أصل لها في هذا العمل المعين، فلم يستحكم الضمير في الاتصال بهما لذلك، وقد يقال أن علة الانفصال في (سلنيه) بعد ورود السماع هو (التشبيه) بباب (ظننت) فيحمل عليه في جواز الانفصال، وقد يحمل الفرع على الأصل فيما هو أصل في الفرع فرع في: الأصل، فإن علة الانفصال في باب "ظننت" مستحكمة، فاقتضت معلومها بحكم الأصل، ثم حمل عليه باب "سألت" فخرج عن أصل الاتصال إلى الانفصال، وعلى هذا تتخذ علة جواز الانفصال، وإذا ثبت هذا انبنى النظر في (فراقيها) و(تاكها) و(معطيكه) على ذلك، فإن الأسماء لها جهتان: جهة تقتضى الانفصال، إلا في ضمير واحد يجرى مجرى المضاف إليه، وجهة تقتضى الاتصال مطلقا، فالجهة الأولى هي جهة كونها أسماء أصلها أن لها
1 / 314
مقدمة المؤلف
الكلام وما يتألف منه
المعرب والمبني
النكرة والمعرفة
الضمير
العلم
اسم الإشارة
الموصول
المعرف بأدة التعريف
الابتداء
تتمة باب المبتدأ والخبر
كان وأخواتها
«ما» و«لا» و«إن» المشبهات بليس
أفعال المقاربة
إن وأخواتها
لا التي لنفي الجنس
ظن وأخواتها
أعلم وأرى
الفاعل
«النائب عن الفاعل»
«اشتغال العامل عن المعمول»
تعدي الفعل ولزومه
التنازع في العمل
المفعول المطلق
المفعول له
المفعول فيه وهو المسمى ظرفا
المفعول معه
باب الاستثناء
الحال
التمييز
حروف الجر
الإضافة
المضاف إلى ياء المتكلم
إعمال المصدر
أبنية المصادر
أبنية أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة بها